خلاصة

شكلت عملية انتقال سلطة ولاية العهد من الأمير محمد بن نايف إلى محمد بن سلمان حدثاً منتظراً بفعل ظروف داخلية وخارجية رسمت طريقاً آمناً لملك السعودية المقبل، هذا الأخير الذي فضل الدخول عبر بوابة التنمية والضغوط الاقتصادية والمجتمعية التي يعيشها الشعب السعودي. في هذا، يَدين محمد بن سلمان كثيراً للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. فالأول واكب أطروحة الملك سلمان حول تنحية بن نايف، أما الثاني فلم يتردد في تلميعه لدى شركاء الإمارات، خاصة في الولايات المتحدة. لا يبدو أن حلف المحمدين (بن سلمان وبن زايد) سيقود منطقة الخليج نحو الرخاء والاستقرار المنشودين، بسبب علاقات بن زايد مع الأنظمة الانقلابية، وتورطه في بعض أزمات المنطقة. ولعل النتيجة الأولية لهذا التحالف هي أزمة كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر مع قطر.

مقدمة

لم يكن مستبعداً إعفاء ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف من منصبه واستبداله بالأمير الشاب محمد بن سلمان. رأى الكثيرون في نشاطات هذا الأخير الاجتماعية والاقتصادية محاولة انقلابية ناعمة، استفادت من وضع اقتصادي متدهور، وتحالفات من داخل البيت الخليجي، خاصة العلاقة بولي عهد أبوظبي محمد بن زايد. وكذا وصول دونالد ترامب الى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية.

ليس سراً أن القرارات الإستراتيجية في السعودية، سيما التي تتعلق بانتقال السلطة، ليست مخرجات مؤسسية خالصة، وإنما عبارة عن تفاهمات يتم إنتاجها داخلياً في إطار تفاهمات داخلية تخص العائلة الحاكمة وشركائها الاجتماعيين، أهمهم السلطة الدينية التي تحكم قبضتها على المجتمع وكذا بعض القبائل النافذة التي تدخل في علاقة عقدية مع آل سعود. وكذلك تفاهمات خارجية، مبنية أساساً على شبكة من العلاقات الإقليمية والدولية، تم هندستها تاريخياً لتكون داعمة للقرارات السلطوية السعودية مقابل تنازلات تتعلق بالاقتصاد، وصفقات السلاح، والاعتراف الضمني بسلطة المملكة الرمزية على العالم الإسلامي السني، باعتبارها حاضنة للحرمين الشريفين.

لقد شكل وصول ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة، الشريك الإستراتيجي التقليدي للسعودية، دفعة قوية للتعجيل بإعلان محمد بن سلمان ولياً للعهد، على الرغم من تصوير محمد نايف لفترة طويلة كرمز لمكافحة الفساد، والإرهاب، والمفضل لدى الأصدقاء الأمريكيين. وقد كانت زيارتا المحمدين (بن سلمان، وبن زايد) للبيت الأبيض عقب فوز ترامب، عبارة عن عملية ترويجية للأمير الشاب الذي يقدم نفسه باعتباره تقدمياً منفتحاً، قادراً على جعل المملكة تنهض باقتصادها، وتنفتح على العالم.  وتظهر بصورة شبابية تكسر الصورة النمطية حولها باعتبارها دولة متطرفة ومنغلقة يحكمها شيوخ متشددون لا يعرفون الديمقراطية وحقوق الإنسان إلا من خلال وسائل الإعلام.

فعلاً، وصل محمد بن سلمان بمساعدة شركائه الداخليين والخارجيين إلى منصب ولي العهد وأصبح ثاني أقوى رجل في المملكة العربية السعودية، وربما سيكون الأول في الأشهر القليلة القادمة. لعل النتيجة الأكثر وضوحاً لوصول الشاب الطموح إلى هذا الموقع القوي في معادلة السلطة السعودية هي الأزمة مع دولة قطر وتشنج علاقتها إلى درجة القطيعة مع السعودية، الإمارات، البحرين وكذا مصر. حيث وافق ولي العهد الجديد شركائه على نسج مجموعة من التهم، تم توجيهها إلى القيادة القطرية ممثلة في الأمير الشيخ تميم الذي يعتبر منافساً قوياً من داخل البيت الخليجي، والذي يملك أدوات للمنافسة السياسية تفوق تلك التي يملكها نظراؤه.

تحاول هذه المساهمة البحث في السياق الذي عجل بإعادة تشكيل هرم السلطة في المملكة العربية السعودية، كما تسعى إلى تبيان العلاقة بين أزمة العلاقة مع دولة قطر، وحلف المحمدين.

 محمد بن سلمان وإستراتيجية الولوج عبر بوابة التنمية والمجتمع

لا ينبهر المطلع على السيرة الذاتية للأمير الثلاثيني بالشهادات العلمية المتحصل عليها، والتي تقتصر على بكالوريوس في القانون من جامعة محلية[1] سلمه إياه والده الملك الحالي، في الوقت الذي يدرس أقاربه في جامعات بريطانية وأمريكية. لكن، ما يثير الانتباه فعلاً هو كم المناصب الحكومية التي شغلها قبل وبعد وصول والده الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الحكم، ولعل أهم هذه المناصب جاء عقب 2015 حيث أضحى الأمير الشاب نائباً لرئيس الوزراء، ووزيراً للدفاع، وأهم من ذلك ربما، رئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية[2].

تكمن أهمية مرحلة ما بعد 2015 في تاريخ القيادة السعودية في حدوث انقسام واضح للمهام بين شخصيتين رئيسيتين هما محمد بن سلمان ومحمد بن نايف. ففي الوقت الذي كان بن نايف متحكماً في الملفات الأمنية للبلاد بما في ذلك قمع المعارضة والتضييق على الحريات العامة، انشغل بن سلمان بملفات اقتصادية وتنموية تخاطب الشارع السعودي العام المثقل بمشاكل تنموية صاحبت أزمة انخفاض أسعار النفط.  فبحسب إحصائيات تعود إلى الربع الأول من سنة 2017، بلغت نسبة البطالة في المملكة 12.7%[3]، هذه النسبة التي تعني الكثير في مملكة عائمة على النفط ينظر إليها من الخارج باعتبارها مملكة الرخاء والرفاه.

في هذا الجو من الغليان الاجتماعي، خاصة في أوساط الشباب المطالبين بمناصب شغل وحياة اجتماعية تكون متوائمة مع صورة السعودية باعتبارها من أغنى دول المنطقة، طرح الأمير الشاب رؤية السعودية 2030 والتي أعلن مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز بتاريخ 25 أبريل 2016 الموافقة عليها[4].  لقد صاحب الإعلان عن هذه الرؤية عملية ترويجية واسعة تبنتها وسائل
إعلام سعودية وخليجية أبرزتها باعتبارها تقدم الحلول المثلى لمشاكل الشعب السعودي.

كانت إستراتيجية بن سلمان في الوصول إلى السلطة مبنية على التحكم في عصب التنمية وإعطاء الشباب السعودي أملاً في واقع اقتصادي أفضل أكثر من انخراطه في المعادلة الأمنية السعودية من الداخل. فعلى الرغم من كونه وزيراً للدفاع، لم يكن محمد بن سلمان في أوائل حكم والده مهتماً كثيراً بقضايا الأمن الداخلية وإنما صب اهتمامه على الملفات الأمنية الخارجية خاصة عاصفة الحزم، والتي صُوِّر من خلالها باعتباره قائداً إستراتيجياً على عتبة العالمية[5]. لكن الأمير الشاب لم يترك الحرية التامة لمحمد بن نايف ليستفرد بأمن السعودية الداخلي، إذ أنه وباعتباره عضواً في مجلس الشؤون السياسية والأمنية، الذي كان يرأسه بن نايف، بقي متابعاً لسلوك منافسه ومتعقباً لأخطائه وهفواته. والواضح أن محمد بن نايف لم يكن قادراً على مواجهة تزايد نفوذ بن سلمان، وذلك لضعف شركائه الداخليين والخارجيين، وكذا نظراً لقرب بن سلمان من والده.

تفاعل المجتمع السعودي مع خطة بن سلمان التنموية، وتفاءل الشباب العاطل حيال مستقبلهم ومستقبل اقتصاد بلدهم الذي يتجه بموجب رؤية 2030 إلى التحرر من الاعتماد على النفط وإلى مزيد من اللبرلة الاقتصادية. بدت هذه الخطة كأنها تعيد إدماج الشباب في العملية التنموية، مما جعل هذه الفئة مؤيداً طبيعياً لبرنامج الأمير الشاب حسب تعبير كريستين سميث من معهد دول الخليج العربية في واشنطن[6]. فعلاً، لا يمكن إنكار تغييب العنصر الشاب في معادلة الحكم والتنمية في السعودية، فعلى مر العقود كان الشباب السعودي، خارج العائلة الحاكمة، بعيدين عن دوائر صنع القرار إلا في إطار هوامش ضيقة ترسمها التوازنات القبلية والسلطوية والدينية.

الواضح للمتابع للشأن السعودي وتحركات ولي العهد الجديد، حتى قبل الإطاحة ببن نايف، الدفع بالسعودية نحو مزيد من الحريات الاجتماعية لم يعهدها قاطنو المملكة من قبل. في هذا الصدد، يمكن ذكر عديد المؤشرات التي يمكن أن يفهم منها إعادة تشكيل العلاقة بين الديني والسياسي في دولة لطالما صبغت بالمزاوجة بين مقتضيات السياسة والمصلحة، ومقاصد الدين والشريعة، وتعايش كلاهما. هذا التعايش إلى درجة التماهي الذي ولد نتيجة للصفقة التاريخية بين عبد الوهاب وبن سعود.  من هذه المؤشرات نذكر إعادة النظر في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي انتشر في الأوساط السعودية خبر تقليص صلاحياتها في الربع الأول من سنة 2016.

لقد حاول قرار مجلس الوزراء السعودي الصادر في أبريل 2016 تحويل هذه الهيئة إلى هيئة تشبه الهيئات الاستشارية، التي لا تتمتع إلا بسلطة الإخطار، أي تنبيه الهيئات السيادية، ممثلة في الشرطة، بوجود أشخاص مشتبه فيهم دون امتلاك سلطة القبض على الأشخاص أو طلب وثائقهم أو مطاردتهم[7]. يعد هذا الإجراء حدثاً مفصلياً من الواجب التوقف عنده، حيث أن هذه الهيئة لطالما اعتبرت اليد الذي تضرب بها السلطة الدينية المجتمع، أو كما تسمى في الأوساط الغربية بالشرطة الدينية السعودية(Saudi Religious Police )، هذه التسمية التي تتداولها المقالات والتقارير الإعلامية المكتوبة باللغتين  الفرنسية[8] والانجليزية.

في مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 18 أبريل 2016 تم التطرق إلى دور محمد بن سلمان، ولي ولي العهد آنذاك في استصدار هذا القرار، والذي اعتبرته الصحيفة رجل المملكة القوي والمصلح[9]. يفهم من فحوى المقال أن محمد بن سلمان قد جاء لتخليص المجتمع السعودي، واللبراليين السعوديين من هذا الشبح الذي يعبر عن الوهابية التي اعتبرها الكاتب تياراً متعصبا. ولم يكن الإعلام الغربي وحده من تحدث عن إيجابية هذا القرار، وإنما حتى المنظمات الدولية، على غرار هيومن رايتس ووتش التي اعتبرت أن القرار يعتبر تطوراً إيجابياً[10].

لم يكن الترحيب الغربي الواضح من لهجة إعلامه متطابقاً تماماً مع أصداء الداخل السعودي، فعبر منصات التواصل الاجتماعي تعالت عديد الأصوات الرافضة للقرار جنباً إلى جنب مع الأصوات المرحبة، وسط ضبابية في موقف هيئة كبار العلماء، رغم نفي الأمين العام لهيئة كبار العلماء في السعودية، الشيخ سعد بن فهد الماجد، ما تم تداوله عن عقد اجتماع لمناقشة القرار[11].  وقد نقلت بعض وسائل الإعلام تصريحاً لرجل دين بارز في السعودية يدعى ناصر عمر، عبر من خلاله عن معارضته للقرار الذي وصفه بالخطير[12]. لا يمكن، في أي حال من الأحوال، إنكار وجود انقسامات في الداخل السعودي حول موضوع تقليص صلاحيات الهيئة، لكن المتعارف عليه في المملكة العربية السعودية هو مواكبة السلطة الدينية للقرارات السياسية في نهاية المطاف.

بعد عام من قرار تقليص الصلاحيات، طفت على السطح أسئلة ذات صلة بعودة الهيئة والشكل الجديد الذي ستكون عليه. لكن المهم في القضية هو جرأة محمد بن سلمان في تحدي السلطة الدينية بطريقته الناعمة والتي يتم ترجمتها عن طريق مراسيم والده الملك سلمان الذي لا تقبل -عادة- النقاش. في ذات السياق، نشرت صحيفة التليغراف البريطانية مقالاً مثيراً للاهتمام إذ عبر كاتبه عن نية المملكة العربية السعودية لافتتاح منتجع شاطئي حيث يمكن للنساء ارتداء “البيكيني”[13]. وقد جاء هذا القرار بحسب كاتب المقال ضمن مخطط محمد بن سلمان لعصرنة اقتصاد المملكة. كما لم يمتنع الكاتب عن التذكير بكون المملكة تتمتع بأكثر القوانين شدة تجاه النساء في العالم، وكذا بقصة الفتاة التي ظهرت بتنورة قصيرة، مما أثار جدلاً واسعاً في مملكة المحافظين.

كل ما سبق، يقودنا إلى استنتاج أمر في غاية الأهمية، وهو إستراتيجية ملك السعودية القادم المبنية على داعمتين رئيسيتين: الأولى، مغازلة الشباب السعودي، واللبراليين السعوديين ودفعهم لإدراك أنهم قادرون على عيش حياة لا تقل تفتحاً عن تلك التي يعيشها نظراؤهم الإماراتيون في إمارة دبي أو أبوظبي، وأن السعودية تتجه نحو نمط معيشي عادي غير مقيد بالتزامات تاريخية أنتجها العقد الديني السياسي الذي تشكلت معالمه بين بن عبد الوهاب وبن سعود. فيما يخص الدعامة الثانية، فهي تحويل الصورة النمطية المرسومة حول السعودية في الخارج، أي كسر فكرة أن السعودية دولة متعصبة لا تحترم حقوق الانسان، وتعادي الأجانب، وذلك عبر جعلها قبلة سياحية لا تقيد الحريات الشخصية للوافدين إليها. ولعل دخول السيدة الأمريكية الأولى للملكة دون غطاء رأس دليل رمزي كافٍ.

الانتقال من محمد بن نايف إلى محمد بن سلمان: السيناريوهات والسياقات

كما تم ذكره في مقدمة الورقة، لم يكن مستبعداً لدى الكثرين الانتقال من ولاية عهد محمد بن نايف إلى ولاية عهد ابن الملك الحالي، والذي استفاد من الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسعودية وراح يخاطب الشارع السعودي بلغة مغايرة لبن نايف، فقد توجه
إلى مظاليمهم الاجتماعية والاقتصادية المتعلقة بالحريات عامة، وكذا مشاكل البطالة والفقر المتفاقمين بسبب انخفاض أسعار البترول.

من الصعب على أي بحث سياسي الإجابة على سؤال (لماذا) فيما يخص استبدال محمد بن نايف بمحمد بن سلمان كون الحدث جديداً. ولكن، في إطار المتاح من المعلومات يمكن على الأقل مقاربة هذا الانتقال التاريخي وفهم بعض جوانبه الواضحة.  لقد كان أول أيام الصيف (الأربعاء 21 يونيو 2017) غير عادي في السعودية، فقط صدر قرار ملكي جاء في مقدمته إعفاء محمد بن نايف من مهامه[14]، وكأن القرار جاء لإبعاد بن نايف أكثر من كونه مكرساً لولاية عهد بن سلمان الذي استمر حاملاً لحقيبة الدفاع[15]، وقد بايعه الشعب السعودي وهيئة كبار العلماء وهيئة البيعة عقب صلاة التراويح في شهر رمضان[16].

المهم في قضية المبايعة، مبايعة الأمير الجديد من طرف ابن عمه بن نايف، فقد ظهر الأخير وهو يبايع ولي العهد الجديد على السمع والطاعة، وكذا مصافحته، في الوقت الذي أقدم محمد بن سلمان على الانحناء لتقبيل قدم ابن عمه[17]. لقد تعددت سيناريوهات الإجابة عن لغز عزل بن نايف، إذ تداولت بعض وسائل الإعلام خبر صفقة جمعت بن سلمان وبن نايف انتهت بتنازله عن السلطة طوعاً مقابل مبلغ 100 مليار دولار ومثلها أصول خارج وداخل المملكة، مما يجعل ثمن التنازل كاملاً 200 مليار دولار أميركي[18]. من الصعب التسليم بصحة هذه الادعاءات، لسبب بسيط، هو أن بن نايف وبعد طول سنين خبرته لا يمكن أن يكون في حاجة إلى مبلغ يبدو عادياً في أوساط العائلة الحاكمة السعودية التي تستفيد من مخصصات خيالية تدعمها استثماراتهم الخارجية وكذا عطايا الملك وهباته.

إلى جانب السيناريو السابق، برز سيناريو أكثر شخصية تناولته وكالة الأنباء العالمية رويترز في تقرير نشر على موقعها الرسمي يوم 19 يونيو 2017[19].  الفكرة العامة التي حملها التقرير هي أن ما حدث هو انقلاب على محمد بن نايف، هندس كواليسه محمد بن سلمان الذي أقنع أبيه بإعفاء ولي العهد السابق من مهامه. والسبب هنا هو إدمان هذا الأخير على عقاقير مسكنة للألم. وقد تناقلت قبل ذلك بعض وسائل الإعلام في المنطقة، كالعالم الإيرانية مثلاً، خبر إدمانه على المخدرات[20] في الوقت الذي لم يتحدث التقرير إلا عن مسكنات للألم والتي تقابلها عبارة (painkilling drugs).

حسب التقرير، لطالما تلقى محمد بن نايف نصائح من عمه الملك السلمان من أجل المعالجة والتوقف عن تعاطي العقاقير المسكنة للألم لكن جميع المساعي باءت بالفشل. هذه المزاعم، تضمنها الخطاب الذي تمت تلاوته على أعضاء هيئة البيعة السعودية التي وافقت أغلبيتها العظمى على قرار العزل (31 من 34 كما يفهم من تقرير رويترز). حسب مصادر رويترز، فإن بن نايف صُدِم بخبر عزله، لكنه وافق على ذلك تحكيماً لمصلحة المملكة. تروي هذه المصادر كيف أن محمد بن نايف قد حُجِز، وتمت مصادرة هاتفه، وإبعاده عن حراسه الشخصيين، في رواية ردت عليها بعض الأوساط السعودية على أنها أحد فصول قصة هوليوودية[21].

من الصعب على أي باحث التحقق من الروايات التي تم ذكرها، لكن الحدث الواضح الذي جعل الطريق آمناً أمام محمد بن سلمان ليفوز بمقعد خلافة والده هو ما عرف بقمة الرياض أو القمة الإسلامية الأميركية التي دارت في العاصمة السعودية ما بين 20 و21 مايو 2017.  يبدو أن الملك سلمان أطلع الرئيس الأمريكي الجديد على خطته في تنصيب ابنه الشاب كولي للعهد، وقد ساهمت موافقة ترامب في التعجيل بإصدار القرار الذي كان بعد شهر من اختتام أعمال القمة. الواضح أن بن سلمان استفاد جداً من عدم وصول الديمقراطيين إلى كرسي الرئاسة الأمريكي، ذلك لأن علاقته بالرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم تكن في المستوى المشجع لتدفع به نحو العرش الملكي.

قبل أكثر من سنة التقى محمد بن سلمان الرئيس الأميركي السابق في البيت الأبيض[22]. وقد نقل هذا الأخير امتعاض بعض المسؤولين الأمريكيين حول واقع حقوق الإنسان في اليمن عقب عاصفة الحزم، حيث أن أوباما لم يكن راضياً بما فيه الكفاية على ما آلت اليه الحرب على الحوثيين، لدرجة أن بعض الأوساط تروي كيف أنه تردد في مقابلة الأمير الشاب. لذا يمكن القول إن الرئيس ترامب يشكل الشريك الفعلي لملك السعودية القادم، وقد مهد بن سلمان لذلك عبر زيارة قادته إلى البيت الأبيض في مارس 2017[23].

حلف المحمدين، تلميع محمد بن سلمان والأزمة مع قطر

لا يمكن الحديث عن علاقة ترامب وبن سلمان دون التطرق إلى حلف المحمدين، فقد ساهمت شراكتهما في تلميع صورة بن سلمان لدى الأميركيين وتصويره كقائد عصري يقود المملكة إلى عهد جديد عنوانه التنمية والأمن والاستقرار.

في طريقه نحو عصرنة السعودية، اتجهت أنظار محمد بن سلمان إلى الإمارات التي تقل ثراء بمراحل عن السعودية، لكن الأولى قفزت تنموياً وحياتياً، بينما بقيت الأخرى تصارع من أجل حياة عادية بعيدة عن توازنات علاقة الديني والسياسي والنفطي. من سوء حظ بن سلمان أنه يتعلم مفاتيح القفزة الإمارتية عن طريق بن زايد وليس عن طريق محمد بن راشد حاكم إمارة دبي الهادئ. ما يتصف به محمد زايد، هو معارضته لأي حكم إسلامي في المنطقة، وكذا سياساته التدخلية في عديد المناطق والتي ساهمت في طول أمد النزاعات وتفاقمها، ولعل أهم صفاته هي دخوله في علاقات إستراتيجية مع الأنظمة والشخصيات التي وصلت الحكم عن طريق انقلابات عسكرية، كالجنرال السيسي في مصر ومثيله حفتر في ليبيا.

من الصعب إنكار تأثر بن سلمان بولي عهد أبو ظبي وبالنموذج التنموي الاماراتي، وهذا ما يفسر شكل علاقة هذا الثنائي. الخطير في هذه العلاقة هو قلب موازين منطقة الخليج، حيث أنه لطالما كانت السعودية قائدة للمنطقة وطرفاً يحتوي الجميع، لكن المستقبل يوحي بصعود دور إماراتي قادر حتى على تهميش السعودية، خاصة إن وصل بن سلمان للعرش. يمكن اعتبار أن عديد الأحداث التي شهدتها المنطقة كانت مخرجات طبيعية لعلاقة المحمدين بما في ذلك الأزمة مع دولة قطر التي دفعت دولاً كالسعودية والإمارات والبحرين ومصر إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية معها، على الرغم من كونها تعتبر جزءاً من البيت الخليجي.

عند تفكيك الرباعي المحاصر لقطر، نستنتج أن السعودية تكفلت باستمالة البحرين، فيما تكفل محمد بن زايد باستمالة الجنرال السيسي، هذا الأخير الذي لم يفكر بمقاطعة قطر حتى بعد انقلابه على الرئيس مرسي القريب منها، وذلك إدراكاً منه لخطورة ذلك خاصة فيما يتعلق بحجم العمالة المصرية هناك. حسب السفير الإماراتي يوسف العتيبة، يريد هذا الرباعي، زائد الأردن، حكومات علمانية في الشرق الأوسط[24]، وتريد قطر غير ذلك.  تصريح كهذا يوحي بتغول الإمارات خليجياً، لدرجة جعلتها تقرر المنحى الذي يجب أن تكون عليه السياسة الخارجية السعودية. إضافة إلى هذا، فإن الخلاف حسبه هو فلسفي يمكن اختصاره في كون قطر تريد حكومات إسلامية في المنطقة بدعمها للإخوان، وكذا حماس.

لا يبدو الخلاف مع قطر، خلاف أربعة مقابل واحد، بقدر ما هو خلاف بين ولي عهد أبو ظبي والقيادة القطرية. لا يريد محمد بن زايد دولة تنافس الإمارات في منطقة الخليج، حيث أن الصعود القطري تنموياً وسياسياً جعل العالم يوجه أنظاره إلى الدوحة التي تتحكم في عناصر القوة الناعمة أكثر من غيرها: إعلام قوي، مراكز أبحاث، تعليم جيد، أمن داخلي، وكذا احتضانها لكأس العالم 2022. إذن، يمكن القول إن الثلاثي السعودية ومصر والبحرين، تم دفعه دون حسابات نحو أزمة مع قطر، وأن ملفات الإرهاب والعلاقة مع إيران ماهي إلا حجج لجعل الدوحة تنكفي وتتراجع عن مخططات صعودها وتميزها في المنطقة.

الخاتمة      

يمكن القول إن محمد بن سلمان وصل إلى كرسي ولاية العهد مستفيداً من الوضع الداخلي السعودي الصعب، ومن وضع إقليمي أنتج له شركاء على شاكلة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ودولياً، وصول دونالد ترامب إلى السلطة، في الوقت الذي لا يبدو أن حلف المحمدين قادر على إيصال المنطقة إلى الاستقرار والرخاء المنشودين اللذين تحدث عنهما محمد بن سلمان عند زيارته للبيت الأبيض. كل المؤشرات تدل على أن الخليج يسير في درب من التوتر انطلقت شرارته بأزمة العلاقات مع قطر. هذه الأزمة التي تأسست ظاهرياً على اتهام قطر بدعم الإرهاب، لكنها تخفي عملية ممنهجة لجعل قطر تنكفئ وتتراجع عن مخططاتها التنموية الضخمة، التي ستجعلها تقفز بمراحل على دول الخليج، خاصة الإمارات العربية المتحدة.

أخيراً، لقد كان عزل محمد بن نايف، واستبداله بمحمد بن سلمان، تدشين مرحلة جديدة في العلاقات داخل مجلس التعاون الخليجي. فمن جهة هناك سعي لإضعاف قطر، ومن جهة أخرى محاولة لعكس أقطاب العلاقات السعودية الإمارتية عبر جعل هذه الأخيرة في موقع ريادي يبحث عنه محمد بن زايد منذ عقود. يدين محمد بن سلمان كثيراً في وصوله لكرسي ولاية العهد لمحمد بن زايد، الذي لا يتوقف عن تزكيته لدى شركاء الإمارات إقليمياً ودولياً، وما حصار قطر إلا مرحلة أولى من عملية تسديد هذا الدين. لذا، يبدو أنه على السعودية إعادة النظر في هذه العلاقة، كي لا تصبح علاقة تبعية.

سيتغير لا محال شكل الدور السعودي عند وصول محمد بن سلمان إلى العرش، وستتغير المملكة كثيراً من الداخل لتصبح شبيهة بالإمارات، إذا توافرت الظروف الملائمة، واستمرت السلطة الدينية في دعم محمد بن سلمان.

 

 

[1] بدون مؤلف، “مسيرة محمد بن سلمان.. ولي العهد”، سكاي نيوز أبو ظبي، 21 يونيو، 2017، تم الاسترجاع في2 أوت 2017، https://www.skynewsarabia.com/web/article/958478/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF

[2]  “محمد بن سلمان” موسوعة الجزيرة، تم الاطلاع بتاريخ 2 أوت 2017، http://www.aljazeera.net/encyclopedia/icons/2015/4/2/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A2%D9%84-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF

[3]  “معدل البطالة في السعودية يقفز إلى 12.7%” ، سي أن بي سي عربية، تم الاطلاع بتاريخ 2 أوت 2017،

http://www.cnbcarabia.com/news/view/31085/%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D9%81%D8%B2-%D8%A5%D9%84%D9%89-12.7.html

[4]  “رؤية السعودية 2030″، موقع جريدة الشرق الأوسط، تم الاطلاع بتاريخ 2 أوت 2017،

https://aawsat.com/home/international/section/saudi-vision-2030/01/29/aawsat.com/pdf/issue13210/index.html

[5]  خالد علي، “”محمد بن سلمان”.. قائد “عاصفة الحزم” إلى “العالمية”، نشر بتاريخ 21 مارس، 2015، تم الاسترجاع بتاريخ 2 أوت 2017،

https://sabq.org/892gde

[6]  كريستين سميث، ” انجذاب الشباب لـ “رؤية السعودية 2030” “، معهد دول الخليج العربية في واشنطن، نشر بتاريخ 6 ماي، 2016، تم الاسترجاع يوم 2 أوت 2017،

http://www.agsiw.org/ar/youth-appeal-of-saudi-vision-2030/

[7]  ” السعودية: هل يؤدي تقليص صلاحيات “هيئة الأمر” لمناخ اجتماعي أفضل؟”، بي بي سي عربي، نشر بتاريخ 13 أبريل، 2016، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

http://www.bbc.com/arabic/interactivity/2016/04/160413_comments_saudi_relegious_police

[8]  تستعمل الصحافة الفرنسية عادة عبارة la police religieuse، والتي تترجم حرفياً إلى اللغة العربية بالشرطة الدينية.

[9]  Benjamin Barthe, “En Arabie saoudite, la police religieuse mise sous tutelle”,

En savoir plus sur http://www.lemonde.fr/proche-orient/article/2016/04/18/en-arabie-saoudite-la-police-religieuse-mise-sous-tutelle_4904033_3218.html#FG0M0XpzGuIy2GAh.99

[10]  “رايتس ووتش ترحب بتقليص صلاحيات الهيئة في السعودية”، الحرة، نشر بتاريخ 18 أربيل، 2016، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

https://www.alhurra.com/a/hrw-religious-police-/302672.html

[11]  “هيئة كبار العلماء تنفي الاجتماع للتعليق على تنظيم “هيئة الأمر بالمعروف”: على دعاة الفتنة أن يصمتوا”، سي أن أن عربي، نشر بتاريخ 14 أبريل 2016، 2016، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

https://arabic.cnn.com/entertainment/2016/04/13/saudi-pvgov

[12]  قحطان العبوش، “رجل دين سعودي بارز يعلن معارضته لتقليص صلاحيات الهيئة”، ارم نيوز، نشر بتاريخ 19 ابريل، 2016، تم الاسترجاع بتاريخ، 5 أوت 2018،

https://www.eremnews.com/news/arab-world/saudi-arabia/474109

[13]  Raf Sanchez, “Saudi Arabia to open luxury beach resort where women can wear bikinis”, 2 August 2017, Accessed, August 5, 2017, http://www.telegraph.co.uk/news/2017/08/02/saudi-arabia-open-luxury-beach-resort-women-can-wear-bikinis/amp/

[14]  “أمر ملكي: إعفاء محمد بن نايف ومحمد بن سلمان ولياً للعهد”، العربية نت، نشر بتاريخ 21 يونيو، 2017، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

http://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2017/06/21/%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF.html

[15]  “العاهل السعودي يعين نجله محمد بن سلمان وليا للعهد ويعفي محمد بن نايف من منصبه”، فرانس 24، نشر بتاريخ 21 جوان، 2017، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

http://www.france24.com/ar/20170621-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%81%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%85%D8%B1-%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B9%D8%A9

[16]  “السعوديون يبايعون محمد بن سلمان وليا للعهد”، العربية نت، نشر بتاريخ 21 يونيو، 2017، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

http://www.alarabiya.net/ar/saudi-today/2017/06/21/%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF.html

[17]  “بن نايف يبايع بن سلمان وليا للعهد”، الجزيرة نت، نشر بتاريخ 21 يونيو، 2017، تم الاسترجاع بتاريخ، 5 أوت 2017،

http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/6/21/%D8%A8%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%B9-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF

[18]  “هل تخلى ابن نايف عن ولاية العهد في السعودية مقابل 200 مليار دولار”، سبوتنيك، نشر بتاريخ 22 يوليو، 2016، تم الاسترجاع يوم 5 أوت 2017،

https://arabic.sputniknews.com/arab_world/201706221024728233-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%84-200-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1/

[19]  “Addiction and intrigue: Inside the Saudi palace coup”, Reuters, July 19, 2017, Accessed, August 6, 2017, http://www.reuters.com/article/us-saudi-palace-coup-idUSKBN1A41IS

[20]  “مجتهد”: بن نايف مدمن مخدرات… وحقائق اخرى مرعبة!”، العالم، تنشر بتاريخ 9 مايو، 2016، تم الاسترجاع يوم 6 أوت 2017،

http://www.alalam.ir/news/1816442

[21]  “Saudi official dismisses palace coup report as Hollywood fantasy”, Reuters, July 19, 2017, Accessed, August 6, 2017,

http://www.reuters.com/article/us-saudi-palace-coup-reaction-idUSKBN1A426B

[22]  ” أوباما يستقبل ولي ولي العهد السعودي والأزمتان السورية واليمنية على رأس المباحثات”، فرانس 24، نشر بتاريخ 25 جويلية، 2016، تم الاسترجاع بتاريخ 6 أوت 2017،

http://www.france24.com/ar/20160618-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7

[23]  “ترامب ومحمد بن سلمان يؤكدان أهمية مواجهة إيران.. وبرنامج استثمارات جديد بـ 200 مليار دولار”، سي ان ان عربية، نشر بتاريخ 15 مارس، 2017، تم الاسترجاع بتاريخ 6 أوت 2017،

https://arabic.cnn.com/middle-east/2017/03/15/trump-mohamed-bin-salaman-meeting

[24]  “العتيبة: دول الحصار تريد حكومات علمانية بالشرق الأوسط”، الجزيرة نت، نشر بتاريخ 30 جويلية، 2017، تم الاسترجاع يوم 6 أوت 2017،

http://www.aljazeera.net/news/arabic/2017/7/30/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7